السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
43
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
والعجب من السيد الحكيم ( ره ) حيث استشكل في المستمسك في وقوع الكلي في المعين محلا للشركة ؛ لعدم تصور الإشاعة فيه . والحال ان عدم تصور الإشاعة غير مختص به ، بل لا يتصور في جميع ما ذكرناه الّا في واحدة منها . ثم انّه نسب للأحناف : انّ الشركة لا تصحّ الّا بالنقدين ؛ معللين ذلك : بأن الشركة مبنية على الوكالة ، أي حيث تصحّ الوكالة تصحّ الشركة ، وحيث لا تصح الوكالة لا تصحّ الشركة ، والوكالة الناشئة من الشركة في العروض غير تامة ، نظرا إلى انّه يكون معنى ذلك : انّ كلّ شريك ممن يقدم حصته عروضا يكون وكيلا عليه ، ولا يصحّ أن يكون الشيء المملوك للانسان تصرفه فيه بالوكالة . « 1 » وهذا الكلام غير صحيح ؛ صغرى وكبرى . امّا الصغرى فلأنّ الوكالة المفروضة انّما هي في حصة الشريك لا في حصة نفسه ، وحصة الشريك غير مملوكة لشريك آخر . وامّا الكبرى فللمنع عن الملازمة بين الشركة والوكالة ، يمكن أن تتحقق الشركة العقدية من دون جواز التصرف لاحد من الشركاء ؛ لا اصالة ولا وكالة ، لأن جواز التصرف لأي شخص كان لا بدّ أن يشترط في الشركة ويعين في ضمن العقد ، أو في خارجه ، وقد يكون لشخص من الشركاء ، وقد يكون لجميعهم ، وقد يكون لشخص آخر دون الشركاء ، فهو كقيود اخر فيها ، مثل تعيين نوع التصرف والاتجاه والزمان وغير ذلك ، لا بدّ من أن يعين ويبين بنحو الشرط أو القيد . وامّا ما ذكره بعض من : « انّ جواز التصرف للشركاء هو مقتضى طبيعة العقد ما لم يؤخذ فيه شرط يقيد مقتضاه ، كالتصرف في زمن دون آخر ، أو في اتجاه دون غيره ، أو الواحد دون البقية إلى غير ذلك . وحينئذ ؛ عملا بوجوب الوفاء بالشرط لا يجوز تجاوزه إلى غيره . وامّا إن بقينا نحن وعقد الشركة ، فصحة التصرف لا تتوقف على التوكيل ، لان
--> ( 1 ) - الشركات ، للدكتور عبد العزيز الخياط القسم الأول ، ص 109 ، نقلا من كتاب الشركة لفضل اللّه الحسني ، ص 28 .